ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
168
معاني القرآن وإعرابه
أن الأنبياء مِنْ وَلَدِه ، وقيل الولد الصالح . * * * ْوقوله تعالى : ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ( 28 ) المعنى أنه لم يَنْزُ ذَكرٌ على ذَكَرٍ قبل قَوْمِ لُوطٍ . * * * وقوله : ( أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) اللفظ لفظ استفهام ، والمعنى معنى التقرير والتوبيخ . ( وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ ) . جاء في التفسير ويقْطَعونَ سبيلَ الوَلَدِ ، وقيل : يعترضون الناسَ . في الطرُقِ لِطلَب الفَاحِشة . ( وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) . أي تأتون في مجالسكم المنَكَرَ ، قيل إنهم كانوا يَخْذِفونَ الناسَ في مجالِسهِمْ ويسخرون مِنْهم ، فأَعلم اللَّه جلَّ وعزَّ . أن هذا من المنكر ، وأنه لا ينبغِي أن تتعاشر الناس عليه ، ولا يجتمعوا إلا فيما قَرَّب إلى اللَّه وباعَدَ مِنْ سَخَطِهِ ، وألَّا يجتمعوا على الهزء والتلَهِّي . وقيل ( وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) أنهُمْ كانوا يَفْسُقَونَْ في مَجَالِسِهِم . * * * وقوله : ( وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 38 ) المعنى وأهلكنا عاداً وثموداً ، لأن قبل هذا قَارُونَ وأصْحَابَهُ ، فأخذتهم الرجفة . * * * وقوله : ( فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 )